فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200344 من 466147

ما قصة هؤلاء الأنبياء وأقوامهم؟ يقول الحق سبحانه وتعالى: {أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بالبينات فَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ ولكن كانوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} أي أن قوم نوح وقوم إبراهيم وغيرهم أتتهم رسالات السماء ولم تأتهم الرسالة كمنهج فقط ، بل جاءتهم معجزات تثبت صدق بلاغ الرسل عن ربهم ، فكأنه لا حجة لهم أن ينصرفوا عن منهج السماء أو أن يكذبوا به ؛ لأن كل منهج مُؤيَّد بمعجزة تثبت صدق الرسول في رسالته . وقد تتابع هؤلاء الرسل على البشر ليهدوهم إلى منهج السماء ، ويبينوا لهم طريق الحق . وكان تعدد الرسالات في أول الخلق ؛ لأن العالم كان منعزلاً عن بعضه البعض ، حتى إن أقواماً عاشوا على الأرض في زمن واحد وأماكن متفرقة ؛ ولم يعلم أحد منهم عن الآخر شيئاً ، ولكن العالم الآن اتصل ببعضه البعض ، بحيث إذا وقعت الحادثة في مكان ، نراها عن طريق الأقمار الصناعية في ثوان ، وربما في نفس الوقت الذي تحدث فيه ؛ إن كان الحادث مُعدًّا له مسبقاً ، وقد رأى العالم كله أول إنسان ينزل فوق سطح القمر في نفس اللحظة التي نزل فيها .

وعندما كان العالم يعيش في انعزال ، كانت كل بيئة لها لون من المعصية والفساد ، فكان الرسول يأتي ليحارب هذا اللون من المعصية والفساد الموجود في في بيئة معينة ، ولا يوجد هذا اللون من المعصية والفساد في بيئة أخرى .

ولكن عندما توحد العالم توحدت الداءات ؛ فالداء يظهر في أمريكا مثلاً ، وبعد فترة قصيرة جدّاً يظهر في أوروبا أو في مصر . ولذلك كان لا بد أن يأتي رسول واحد ؛ لأن الداءات أصبحت واحدة ، واقتضى الأمر وحدة المعالجة ؛ لذلك كانت رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم رسالة عامة لكل الأزمان وكل الأمكنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت