الْمُسْلِمِينَ وَتَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُهُمْ ، لَمْ تَكُنْ لِأَجْلِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ ، وَلَا لِمَرْضَاةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَفِي التَّنْزِيلِ عِدَّةُ آيَاتٍ فِي حُبُوطِ الْأَعْمَالِ بِالشِّرْكِ وَالرِّيَاءِ ، أَيْ بُطْلَانِ ثَوَابِهَا ، وَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ حَبِطَ بُطُونُ الْمَاشِيَةِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَيَالَهَا مِنِ اسْتِعَارَةٍ فَإِنَّ الْمَاشِيَةَ عِنْدَمَا تَأْكُلُ الْخَضِرَ مِنَ النَّبَاتِ تَلَذُّذًا بِهِ فَتَكْثُرُ بِهِ فَتَسْتَوْبِلُهُ وَتَسْتَوْخِمُهُ ، يَكُونُ حَظُّهَا مِنْهَا فَسَادَ بُطُونِهَا وَهَلَاكَهَا ، بَدَلًا مِنَ التَّغَذِّي وَالِانْتِفَاعِ الَّذِي تَطْلُبُهُ بِشَهْوَتِهَا ، وَقِيلَ: إِنَّ الْمُرَادَ بِحُبُوطِ أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا فَشَلُهُمْ وَخَيْبَتُهُمْ فِيمَا كَانُوا يَكِيدُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ .