فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199938 من 466147

وَصَرَّحَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّ إِيذَاءَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ انْتِقَالِهِ إِلَى الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ، كَإِيذَائِهِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ الدُّنْيَا ، وَمِنْهُ نِكَاحُ أَزْوَاجِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَمِنْهُ الْخَوْضُ فِي أَبَوَيْهِ وَآلِ بَيْتِهِ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يُؤْذِيهِ لَوْ كَانَ حَيًّا ، وَلَكِنَّهُمْ جَعَلُوهُ ذَنْبًا لَا كُفْرًا ، وَلَاشَكَّ أَنَّ الْإِيمَانَ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَانِعٌ مِنْ تَصَدِّي الْمُؤْمِنِ لِمَا يَعْلَمُ أَوْ يَظُنُّ أَنْ يُؤْذِيَهُ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ إِيذَاءً مَا . وَلَكِنْ لَا يَدْخُلُ فِي هَذَا كُلُّ مَا يُؤْذِي أَحَدًا مِنْ سَلَائِلِ آلِهِ وَعِتْرَتِهِ بِأَيِّ سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ التَّنَازُعِ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ وَالْجِنَائِيَّةِ وَالْمُخَاصَمَاتِ الشَّخْصِيَّةِ: لِأَنَّ مِنْهَا مَا يَكُونُ فِيهَا الْمَنْسُوبُ إِلَى الْآلِ الْكِرَامِ جَانِيًا آثِمًا وَمُعْتَدِيًا ظَالِمًا . وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ (4: 148) وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا وَسَبَبُهُ كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ رَجُلًا تَقَاضَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَغْلَظَ لَهُ فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَقَالَ:"دَعُوهُ إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا"الْحَدِيثَ . وَهَذِهِ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِهِ بَلْ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ كَمَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَدْ تَأَذَّتْ مِنَ الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ الَّذِي كَانَ أَحَبَّ الرِّجَالِ إِلَيْهِ ، كَمَا كَانَتْ أَحَبَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت