فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199933 من 466147

وَنُكْتَةُ تَعْدِيَةِ الْإِيمَانِ بِالْبَاءِ فِي اللهِ تَعَالَى . وَبِاللَّامِ فِي الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الْأَوَّلَ عَلَى الْأَصْلِ فِي آمَنَ بِهِ ضِدَّ كَفَرَ بِهِ ، وَصَدَّقَ بِهِ ضِدَّ كَذَّبَ بِهِ . وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ ضَمِنَ مَعْنَى الْمَيْلِ وَالِائْتِمَانِ وَالْجُنُوحِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ ، وَفِي مَعْنَاهُ آيَاتٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ (29: 26) وَقَوْلِهِ: فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ (10: 83) وَقَوْلِهِ إِخْبَارًا عَنْ قَوْلِ إِخْوَةِ يُوسُفَ لِأَبِيهِمْ: وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا (12: 17) وَقَوْلِهِ فِي جِدَالِ قَوْمِ نُوحٍ لَهُ: أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (26: 111) فَفِي كُلِّ هَذَا مَعْنَى التَّصْدِيقِ الْمُتَضَمِّنِ لِلِائْتِمَانِ وَالتَّسْلِيمِ وَالْمَيْلِ عَنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ . وَإِنَّمَا يَكُونُ هَذَا فِي إِيمَانِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ، لَا فِي الْإِيمَانِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَبِهَذَا يُعْلَمُ كَذِبُهُمْ فِي زَعْمِهِمْ تَصْدِيقَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُمْ فِيمَا يَعْتَذِرُونَ لَهُ ، فَهُوَ لَا يُصَدِّقُهُمْ وَإِنْ حَلَفُوا ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ دُونَ الْمُنَافِقِينَ الْكَاذِبِينَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت