فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199931 من 466147

لِأَنَّهُ بُرْهَانِيٌّ وِجْدَانِيٌّ عِيَانِيٌّ لَهُ بِمَا كَشَفَهُ اللهُ لَهُ مِنْ عَالَمِ الْغَيْبِ ، وَإِيمَانُهُ بِهِ أَثْبَتُ وَأَرْسَخُ فِي الْيَقِينِ مِنْ تَصْدِيقِ غَيْرِهِ بِمَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ الْعَقْلِيَّةُ الْقَطْعِيَّةُ ، وَيُصَدِّقُ فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ تَصْدِيقَ ائْتِمَانٍ وَجُنُوحٍ لَلْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقَيِ الْإِيمَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ؛ الَّذِينَ بَرْهَنُوا عَلَى صِدْقِهِمْ بِجِهَادِهِمْ مَعَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَهُوَ يُصَدِّقُ أَخْبَارَهُمْ لَا لِذَاتِهَا بِمُجَرَّدِ سَمَاعِهَا ، بَلْ لِمَا عَلِمَهُ مِنْ آيَاتِ إِيمَانِهِمُ الَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهِمُ الصِّدْقَ وَلَا سِيَّمَا الصِّدْقُ بِمَا يُحَدِّثُونَهُ بِهِ ، وَلِمَا يَجِدُهُ فِي أَخْبَارِهِمْ مِنْ أَمَارَاتِهِ وَآيَاتِهِ . وَيَتَضَمَّنُ هَذَا أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ إِيمَانَ تَسْلِيمٍ وَائْتِمَانٍ ، وَلَا يُصَدِّقُهُمْ فِي أَخْبَارِهِمْ وَإِنْ وَكَّدُوهَا بِالْأَيْمَانِ كَمَا ظَنَّ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ: هُوَ أُذُنٌ اغْتِرَارًا بِلُطْفِهِ وَأَدَبِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ كَانَ لَا يُوَاجِهُ أَحَدًا بِمَا يَكْرَهُ ، وَبِمُعَامَلَتِهِ إِيَّاهُمْ كَمَا يُعَامِلُ أَمْثَالَهُمْ مِنْ عَامَّةِ أَصْحَابِهِ . وَفِي هَذَا تَهْدِيدٌ لَهُمْ وَتَخْوِيفٌ . بِأَنْ يُنْبِئَهُ اللهُ تَعَالَى بِمَا كَانُوا يُسِرُّونَهُ فِي أَنْفُسِهِمْ وَفِيمَا بَيْنَهُمْ ، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا فِي قَوْلِهِ: يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ (64) وَتَخْوِيفٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُسِيئُونَ الظَّنَّ فِيهِمْ كَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت