فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198371 من 466147

(يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ) أي يطلبونكم بشدة وقوة، لَا يبغون أشخاصكم؛ لأنهم لا يودونكم، ويتربصون بكم الدوائر ولكن يبغون الفتنة بينكم، فالفتنة بدل اشتمال من الضمير، أي يبغون فتنتكم في عامة أموركم، وذلك بأن يمشوا بالنميمة في جموعكم، ويرهبونكم من أعدائكم، والقول بالريب فيما اعتزمتم من عمل.

ثم يقول تعالت كلماته: (وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ) سماعون صيغة مبالغة من سامع، أي أنهم حريصون على السمع لهم، وقد كان اللفظ يحتمل أن فيكم سماعين حريصين على أن يستمعوا ويبلغوهم، فاللام في هذه الحال معناها لأجلهم، أو يكون المعنى أن يستمعوا لهم، ويطيعوهم، وينحازوا إليهم، ونرى أن هذا هو الإنسب للسياق والذي يلائم إيضاعهم بالخبال، وذكر ابتغائهم الفتنة وطلبهم، ويتفق مع رغبتهم في الخبال والفساد، وقد ختم اللَّه تعالى الآية الكريمة بقوله تعالى: (وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) أي أن الله تعالى عليم بهم وبنياتهم، وما يطوونه في جنوبهم من إرادة الشر بالمؤمنين، وأظهر في موضع الإضمار لتسجيل الظلم عليهم، وأن الظالمين لن يفلحوا أبدا.

(لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ(48)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت