فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198364 من 466147

وَقَدْ وَرَدَ فِي التَّفْسِيرِ الْمَأْثُورِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ خَبَرٌ عَنْ مُسْتَقْبَلِ الْأَمْرِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ . رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ تُصِبْكَ فِي سَفَرِكَ هَذَا لِغَزْوَةِ تَبُوكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ، قَالَ: الْجَدُّ وَأَصْحَابُهُ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَعَلَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا فِي الْمَدِينَةِ يُخْبِرُونَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَارَ السُّوءِ ، يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ قَدْ جَهِدُوا فِي سَفَرِهِمْ وَهَلَكُوا فَبَلَغَهُمْ تَكْذِيبُ خَبَرِهِمْ وَعَافِيَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ فَسَاءَهُمْ ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ، الْآيَةَ . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي الْآيَةِ قَالَ: إِنْ أَظْفَرَكَ اللهُ وَرَدَّكَ سَالِمًا سَاءَهُمْ ذَلِكَ ، وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا: قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا فِي الْقُعُودِ قَبْلَ أَنْ تُصِيبَهُمْ ، وَالْأَوَّلُ أَبْلَغُ وَهُوَ يَشْمَلُ هَذَا وَغَيْرَهُ .

قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا أَيْ: قُلْ أَيُّهَا الرَّسُولُ لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ تُفْرِحُهُمْ مُصِيبَتُكَ ، وَتَسُوءُهُمْ نِعْمَتُكَ وَغَنِيمَتُكَ ، لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَهُ اللهُ وَأَوْجَبَهُ لَنَا بِوَعْدِهِ فِي كِتَابِهِ ، وَتَقْدِيرِهِ لِنِظَامِ سُنَنِهِ فِي خَلْقِهِ ، مِنْ نَصْرٍ وَغَنِيمَةٍ وَتَمْحِيصٍ وَشَهَادَةٍ ، وَضَمَانٍ لِحُسْنِ الْعَاقِبَةِ هُوَ مَوْلَانَا أَيْ: هُوَ وَحْدَهُ مَوْلَانَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت