قوله: (أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وحرمتنا) أرأيت أي أخبروني.
قوله:(وإنما نحن وهم بمنزلة. فقال عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إنهم لم يفارقونا في جاهلية
ولا في إسلام»)بمنزلة أي بمرتبة واحدة في النسب والقرب فما وجه الترجيح في العطاء؟
فقال عَلَيْهِ السَّلَامُ دفعًا لشبهتهم «لم يفارقونا في جاهلية» الخ. بين وجه الترجيح بأن القرابة في
النظم قرابة النصرة مع قرابة النسب فإن ذلك سبب إعطاء الخمس وليس بمتحقق فيكم
بخلاف الميراث فإن سببه قرابة النسب كأنهم قاسوا الخمس عَلَى الميراث فأجيبوا بذلك.
قوله: (وشبك بين أصابعه) التشبيك إدخال بطن الأصابع ببطن أصابع أُخر وتشبيكه
عَلَيْهِ السَّلَامُ بين أصابعه إشَارَة إلَى كمال اختلاطهم به وعدم مفارقتهم له وبيان عدم المفارقة
بالْفعْل بعد بيانه بالْقَوْل لأنه أدخل في البيان مع البرهان.
قوله: (وقيل بنو هاشم وحدهم. وقيل جميع قريش والغني والفقير فيه سواء) . وقيل بنو
هاشم وحدهم أي لا غيرهم. وهذا ضعيف لمخالفته الرواية الْمَذْكُورة، وكذا الْكَلَام في قوله
وقيل جميع قريش، وعن هذا مرضه الْمُصَنّف وضعفه. والغني والفقير فيه سواء فيقسم بينهم
للذكر مثل حظ الأنثيين هذا مذهب الشَّافعيّ رحمه الله تَعَالَى، وعندنا كَذَلكَ لكن سقط بعده
عَلَيْهِ السَّلَامُ وقد مَرَّ الإشَارَة إليه.
قوله: (وقيل هُوَ مَخْصُوص بفقرائهم كـ سهم ابن السبيل) فإنه مَخْصُوص بمن لم يكن
له مال معه وإن كان له مال في وطنه، وأما فقراء ذوي القربى فمن لا مال له أصلًا أو لا
نصاب له. مرضه لأنه حِينَئِذٍ لا وجه لذكرهم مع دخولهم في المساكين.
قوله: (وقيل الخمس كله لهم الْمُرَاد باليتامى والمساكين وابن السبيل) جواب سؤال
مقدر بأنه لما كان النص كله لذوي القربى فَكَيْفَ يصح ذكر اليتامى الخ. فأجاب بأن
الْمُرَاد بهَؤُلَاء من كان من ذوي القربى.
قوله: (من كان منهم) أي من ذوي القربى.
قوله: (والعطف) جواب سؤال مقدر.
قوله: (للتخصيص) أي لتَخْصيص ذوي القربى بالأصناف الثلاثة فيكون عطف بيان
لهم وتغاير الصّفَة كانت في صحة العطف.
قوله: (والآية. نزلت ببدر) حكاه صاحب الكَشَّاف عن الكلبي، ومراد الْمُصَنّف الرد
على من قال الخمس في غزوة بني قينقاع، فإنه عَلَى هذا الْقَوْل نزلت بعد بدر.
قوله: (وقيل كان الخمس في غزوة بني قينقاع) بفتح القاف وتثليث النون فرقة من
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: والعطف للتَّخْصِيص. كعطف الروح عَلَى الْمَلَائكَة في (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ) مع أن
الْمُرَاد بالروح جبْريل عَلَى وجه وهو من جملة الملائكة فتَخْصيصه بالعطف مع دخوله في الْمَلَائكَة
للتَشْريف والتَّخْصِيص فكأنه لشرفه خارج عن جملة الْمَلَائكَة ولم يف لفظ الْمَلَائكَة به، والمقصود
بالذات هُوَ العمل وهو تسليم الخمس لهم بعد العلم بأن الخمس لهم.