وواضح أن مرجع هذه الأوجه واحد فتدبر واللّه يعصمك.
البلاغة:
1 -التشبيهات التمثيلية الواردة في الآيات قد أشرنا إليها أثناء الإعراب لعلاقتها الوثيقة به.
2 -العموم والخصوص في قوله تعالى"ليحق الحق ويبطل الباطل"بعد قوله:"يريد اللّه أن يحق الحق بكلماته". والتحقيق في التمييز بين الكلامين أن الأول ذكرت فيه الإرادة مطلقة غير مقيدة بالواقعة الخاصة كأنه قيل: وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ، ومن شأن اللّه تعالى إرادة تحقيق الحق وتمحيق الكفر على الإطلاق ولإرادته أن يحق الحق ويبطل الباطل خصكم بذات الشوكة ، فبين الكلامين عموم وخصوص وإطلاق وتقييد ، ولا يخفى ما في ذلك من المبالغة في تأكيد المعنى بذكره على وجهين: إطلاق وتقييد.
[سورة الأنفال (8) : الآيات 10 إلى 11]
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ (11)
الإعراب:
(وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى) الواو استئنافية أو عاطفة على ما تقدم ،