قال الطَّيبي: فإن قلت: ذكر لقوله تعالى (فُرْقَانًا) وجوهاً وهو أن يكون نصراً أو بياناً
أو مخرجاً أو تفرقةً فأيها أحسن ؟
قلت: الجمع بينها ، لأن هذه الآية كالخاتمة لجميع ما سبق بدليل عوده إلى بدء القصة
وهو قوله تعالى (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا) ، و (أو) في كلام المصنف للتخيير كما
في قولك: جالس الحسن أو ابن سيرين . اهـ
قوله: (تذكار لما مكر قريش به ...) إلى آخره.
قال الطَّيبي: يعني بعد أن فرغ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من أمر قريش بتمامه
ذكره بدء حالهم معه ليعتبر فيشكر ، وفيه بيان لتوفيق النظم . اهـ
قوله: (وذلك أنهم لما سمعوا بإسلام الأنصار ...) إلى آخره.
أخرجه ابن هشام في السيرة الكبرى وابن جرير وأبو نعيم في الدلائل من حديث ابن
عباس بمعناه ، وابن سعد في الطبقات من حديث عائشة وابن عباس.
ودار الندوة بمكة بناها قصي لينتدوا فيها أي: ليجتمعوا للمشاورة.
ولم يحسن الطيبي تخريج الحديث على عادته فقال: إنه في مسند أحمد ، وليس فيه ذكر
إبليس.
وأساء والحديث إنما هو بتمامه في الكتب التي أشرنا إلى التخريج منها.
قوله: (للمزاوجة) .
أي: المشاكلة.
قال الطَّيبي: هو وجه ، وحمله صاحب الكشاف على الاستعارة بجامع الإخفاء والأخذ
بغتة ، شبه صورة صنع اللَّه تعالى ذلك معهم بصورة صنع الماكر ، وعلى هذا لا يحتاج إلى
وقوعه في صحبة مكر العبد ، ومنه قول علي رضي اللَّه تعالى عنه: من وسع عليه في
دنياه ولم يعلم أنه مكر به فهو مخدوع في غفلة . اهـ
قوله: (وقرئ(صَلَاتَهُمْ) بالنصب على أنه الخبر المقدم).
فيه كون الخبر معرفة والاسم نكرة كقول حسان:
يكون مزاجها عسل وماء
وقد ذهب صاحب المفتاح إلى أنه من باب القلب.
وقال ابن جني: إن نكرة الجنس تفيد مفاد معرفته ، فإنك لو قلت: خرجت فإذا أسد