فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185660 من 466147

أحدهما: رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ؛ لقول اللَّه تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) .

والآخر: الاستغفار؛ لقول اللَّه تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) .

قال: فذهب أمان، وهو رسول اللَّه، وبقي أمان، وهو الاستغفار.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنهما - قال: إن اللَّه جعل في هذه الأمة أمانين؛ لا يزالون معصومين من قوارع العذاب ما داما بين أظهرهم؛ فأمان قبضه اللَّه إليه، وأمان بقي فيكم، وهو الاستغفار الذي ذكر.

وروي عن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كان ساجدًا في آخر سجوده في صلاة الآيات، فقال:"أف! أف!"، فقال:"رب ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم؟ رب ألم تعدني ألا تعذبهم وهم يستغفرون".

وعن بعضهم: أمانان أنزلهما اللَّه؛ أما أحدهما: فمضى، وهو نبي اللَّه، وأما الآخر: فأبقاه اللَّه - تعالى - بين أظهركم، وهو الاستغفار والتوبة.

وفي إثبات قول السفهاء ودعائهم بإمطار الحجارة عليهم، وجعل ذلك كتابًا يتلى عليهم في الصلوات - أوجه ثلاثة من الحكمة:

أحدها: تعريف لهذه الأمة المعاملة مع السفهاء عند ارتكاب المناكير من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أنهم إذا تمادوا في غيهم واستقبلوه بالمكروه والأذى ألا يترك الأمر لهم بالمعروف، ولا يؤيس من خيرهم اقتداء بالنبي أنه لم يترك دعاءهم، وأمرهم بالمعروف مع شدة سفههم وتمردهم.

والثاني: ليعلم الخلق أن حجة اللَّه تلزم العباد وإن كانوا قد جهلوه، إذا كان التضييع جاء من قبلهم في ترك النظر والتفكر؛ إذ لو علموا حقيقة العلم أنه الحق، لم يكونوا ليدعوا على أنفسهم بالهلاك.

والثالث: يكون فيه بيان.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ...(34)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت