فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185659 من 466147

ويحتمل أن يكون قوله: (وَأَنتَ فِيهِم) : في أهل مكة خاصة أنه لا يعذبهم ما دام هو فيهم، وما دام فيهم أحد من المسلمين؛ من نحو النساء والذراري؛ كقوله: (وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ...) الآية. أي: لا نعذبهم وأنت يا مُحَمَّد فيهم، أي: بين أظهرهم حتى نخرجك من بينهم، (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) ، أي: يصلون.

وقيل: يؤمنون؛ وكذلك روي عن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ولكن يعذبهم تعذيب القتال والجهاد، ولا يعذبهم تعذيب استئصال على ما أهلك سائر الأمم.

ثم إن المعتزلة تعلقت بظاهر قوله - تعالى -: (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) ، أي سيؤمنون؛ أي: لا يعذبهم ما دام يعلم أن فيهم أحدًا يؤمن في آخر عمره، أو من قولهم ألا يجوز لله أن يهلك أحدًا إذا كان في علمه أنه سيؤمن في آخر عمره؛ لقولهم في الأصلح: إن اللَّه لا يفعل بخلقه إلا ما هو أصلح لهم في الدِّين؛ فعلى ذلك تأولوا ظاهر هذه الآية أنه لا يعذبهم م وهم يستغفرون، أي: سيؤمنون.

لكن لو كان كما قالوا، لكان لا يجوز الجهاد معهم أبدًا، ويسقط الأمر بالقتال؛ إذ لعل فيهم من يسلم، فإذا أمره بالجهاد والقتال معهم، دل أن ذلك ليس ما توهموا، والله أعلم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ في قوله: (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) : أي: وهم يدخلون في الإسلام.

وقيل: يسلمون.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) : بقية من بقي في مكة من المسلمين، فلما خرجوا منها قال: (وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ ...(34)

وروي عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: فيكم أمانان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت