فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185633 من 466147

فأنزل في قولهم"نتربص به حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء": {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المنون} [الطور: 30] .

وكان يسمى ذلك اليوم الذي اجتمعوا فيه"يوم الزحمة".

ولما أجمعوا على ذلك باتوا يحرسونه ليوقعوا به بالغداة. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو

بكر إلى الغار، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم، عليّاً أ، يبيت في موضعه، فتوهم المشركون أنه [النبي] صلى الله عليه وسلم، فباتوا يحرسونه، فلما أصبح وجَدوا عليًّا، فقالوا: أين صاحبك؟ قال: لا أدري، فركبوا وراءه كل صعب وذلول يطلبونه، ومَرُّوا بالغار قد نسج على فمه العنكبوت، فمكث النبي صلى الله عليه وسلم. فيه ثلاثاً.

"ويُرْوَى أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لعليّ: نَمْ على فراشي وتَسَجَّ بِبُرْدي هذا الحَضْرَمي؛ فإنه لن يخلص إليك شيء ٌ تكرهه، ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو جهل وأصحابه على الباب، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم، حَفْنَة من تُراب، وأخذ الله بأبصارهم فلا يرونه، فجعل يثير التراب على رؤوسهم، وهو يقرأ: {يس} ، إلى قوله: {فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ} فلم يبق منهم رجلٌ إلا وضع النبي صلى الله عليه وسلم، على رأسه تراباً، وانصرف إلى حيث أراد، فآتاهم آتٍ فأعلمهم بحالهم، فوضع كُلُّ رجل منهم يده على رأسه فوجد تُراباً، فانصرفوا بِخِزْي وَذُلٍّ."

قوله: {وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ [قَدْ] سَمِعْنَا} إلى قوله: {بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .

المعنى: أنَّ الله عز وجل، حكى عنهم: أنهم يقولون إذا يُتلى عليهم القرآن: {لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا} مثله: {إِنْ هاذآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأولين} ، أي: سطَّره الأولون وكتبوه من أخبار الأُمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت