فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185377 من 466147

واختلفوا في هذا العذاب، فقيل: لحقهم هذا العذاب المتوعد به يوم بدر، وقال ابن أبزى: هذا العذاب لحقهم يوم فتح مكة، وقال ابن عباس: هذا عذاب الآخرة، والذي في الآية الأولى: عذاب الدنيا

وقوله تعالى: {وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} قال أبو إسحاق: مفعول الصد محذوف، المعنى: وهم يصدون عن المسجد الحرام أولياءه، وقال الكلبي: صدوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أن يطوفوا، قال ابن إسحاق: أي: إياك ومن آمن بك.

وقوله تعالى: {وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ} قال الحسن: إن المشركين قالوا: نحن أولياء المسجد الحرام؛ فرد الله عليهم، وقال الكلبي: وما كانت قريش أولياء المسجد الحرام، إن أولياء المسجد إلا المتقون الكفر والشرك والفواحش، وأوجز أبو علي القول في معنى الآيتين فقال في قوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} : أي: عذاب الاستئصال؛ لأن أمم الأنبياء إذا أُهلكوا لم يكن أنبياؤهم فيهم، وعلى هذا قال: {وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ} [الدخان: 21] ، وقال: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} [هود: 81] ، الآية، {وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} أي: ومؤمنوهم يستغفرون ويصلون، {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ} أي: بالسيف في صدهم

عن المسجد الحرام المسلمين من غير أن يكون لهم عليه ولاية , وهذا معنى قوله: {وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ} وهذا العذاب غير الأول، وإنما هو عذاب بالسيف، وليس بانتقام عام شامل كالأول.

وقال عطاء عن ابن عباس: وما كانوا للنبي بأولياء، {إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ} يريد: المهاجرين والأنصار، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} يريد: غيب علمي، وما سبق في قضائي وقدرتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت