فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185371 من 466147

ثم قال - رحمه الله: نعم! قد حضره أقوام من أهل الإرادة والمحبة، ومن لم نصيب في المحبة، لما فيه من التحريك لهم، ولم يعلموا غائلته، ولا عرفوا مغبته، كما دخل قوم من الفقهاء في أنواع من كلام الفلاسفة المخالف لدين الإسلام ظناً منهم أنه حق موافق، ولم يعلموا غائلته، ولا عرفوا مغبته، فإن القيام بحقائق الدين علماً وقولاً وعملاً وذوقاً وخبرة لا يستقل به أكثر الناس، ولكن الدليل الجامع هو الإعتصام بالكتاب والسنة.

ثم قال - رحمه الله: ومن كان له خبرة بحقائق الدين، وأحوال القلوب، ومعارفها وأذواقها، عرف أن سماع المكاء والتصدية لا يجلب للقلب منفعة ولا مصلحة، إلا وفي ضمن ذلك من المفسدة ما هو أعظم منه، فهو للروح كالخمر للجسد، يفعل في النفوس، أعظم ما تفعله حمياً الكؤوس. ثم قال: وبالجملة فعلى المؤمن أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك شيئاً يقرب إلى الجنة، إلا وقد حدث به، ولا شيئاً يبعد عن النار، وإلا وقد حدث به، وإن هذا السماع، لو كان مصلحة، لشرعه الله ورسوله، فإن الله يقول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} الآية.

وإذا وجد السامع به منفعة لقلبه، ولم يجد شاهد ذلك من كتاب الله ولا من سنة رسوله، لم يلتفت إليه. كما أن الفقيه إذا رأى قياساً لا يشهد له الكتاب والسنة، لم يلتفت إليه انتهى.

وقد سلف لنا شيء من هذا البحث عند قوله تعالى: {فَاذْكُرُوِني أَذْكُرْكُمْ} فليراجع. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 295 - 298}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت