فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185172 من 466147

ولقد أورد الطبرسي مع الحديث المذكور حديثا آخر معزوا إلى أبي أيوب الأنصاري ويرويه رواة شيعيون أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمّار: «يا عمّار إنه سيكون بعدي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم وحتى يقتل بعضهم بعضا وحتى يبرأ بعضهم من بعض. فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني علي بن أبي طالب.

فإن سلك الناس كلهم واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي. وخلّ الناس.

يا عمار إن عليا لا يردك عن هوى ولا يدلك على ردى. يا عمار طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة الله». وأثر الصنع الحزبي بارز لذلك بقوة على هذا الحديث أيضا.

ولقد قال بعض المفسرين في تأويل جملة وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ إن الله قد يميتكم بغتة فتفوتكم فرصة الطاعة والاستجابة لله

والرسول. وذلك بسبيل الحثّ على المسارعة إلى الطاعة والاستجابة. وقال آخرون إنها من قبيل وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق: 16] وإنها بمعنى أن الله يحول بين عقله وماذا يعمل فيتركه في حيرة، أو أنه يحول بين المؤمن والكفر وبين الكافر والإيمان. والقول الأول هو الأوجه كما يتبادر لنا، ومما يتبادر لنا أن يكون انطوى في الجملة تنبيه بأن الله قد يبتلي المترددين المتأخرين في الاستجابة والطاعة فتقسو قلوبهم ويفقدون قابلية الخير والانصياع للحق. وعلى كل حال فالجملة تستهدف الحثّ على الإسراع للاستجابة والطاعة كما يتضح من الإمعان في السياق.

وقد قال بعض المفسرين في تأويل جملة وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ إنها بمعنى لو كان الله يعلم فيهم قبولا للهدى وإقبالا على الحق لأسمعهم ما ينصرفون عن سماعه. وقال بعضهم: إنها بمعنى أن الله لو علم فيهم استعدادا للسمع لأسمعهم الجواب عن كل ما سألوا. وكلا التأويلين وجيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت