فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184658 من 466147

وإذ فرغنا من الشطر الأول من هذا الكتاب من النظر فيما يجري على الجوارح من العبادات والعادات وهو العلم الظاهر ووعدنا أن نشرح في الشطر الثاني ما يجري على القلب من الصفات المهلكات والمنجيات وهو العلم الباطن فلا بد أن نقدم عليه كتابين كتابا في شرح عجائب صفات القلب وأخلاقه وكتابا في كيفية رياضة القلب وتهذيب أخلاقه ثم نندفع بعد ذلك في تفصيل المهلكات والمنجيات

فلنذكر الآن من شرح عجائب القلب بطريق ضرب الأمثال ما يقرب من الأفهام فإن التصريح بعجائبه وأسراره الداخلة في جملة عالم الملكوت مما يكل عن دركه أكثر الأفهام

بيان معنى النفس والروح والقلب والعقل وما هو المراد بهذه الأسامي

أعلم أن هذه الأسماء الأربعة تستعمل في هذه الأبواب ويقل في فحول العلماء من يحيط بهذه الأسامي واختلاف معانيها وحدودها ومسمياتها وأكثر الأغاليط منشؤها الجهل بمعنى هذه الأسامي واشتراكها بين مسميات مختلفة ونحن نشرح في معنى هذه الأسامي ما يتعلق بغرضنا

اللفظ الأول لفظ القلب وهو يطلق لمعنيين

أحدهما اللحم الصنوبري الشكل المودع في الجانب الأيسر من الصدر وهو لحم مخصوص وفي باطنه تجويف وفي ذلك التجويف دم أسود هو منبع الروح ومعدنه ولسنا نقصد الآن شرح شكله وكيفيته إذ يتعلق به غرض الأطباء ولا يتعلق به الأغراض الدينية وهذا القلب موجود للبهائم بل هو موجود للميت ونحن إذا أطلقنا لفظ القلب في هذا الكتاب لم نعن به ذلك فإنه قطعة لحم لا قدر له وهو من عالم الملك والشهادة إذ تدركه البهائم بحاسة البصر فضلا عن الآدميين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت