تَأْثِيرَ لَهُ فِي الْوَلَدِ أَلْبَتَّةَ وَلَيْسَ سَبَبًا لَهُ، وَأَنَّ الزَّوْجَ أَوْ السَّيِّدَ إنْ وَطِئَ أَوْ لَمْ يَطَأْ فَكِلَا الْأَمْرَيْنِ بِالنِّسْبَةِ إلَى حُصُولِ الْوَلَدِ وَعَدَمِهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ كَمَا يَقُولُهُ مُنْكِرُو الْأَسْبَابِ؟
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ» وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ نَفِيَ السَّبَبِ كَمَا زَعَمْتُمْ لَمْ يَدُلَّ عَلَى نَفْيِ كُلِّ سَبَبٍ، وَإِنَّمَا غَايَتُهُ أَنَّ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ لَيْسَا مِنْ أَسْبَابِ الشَّرِّ، كَيْفَ وَالْحَدِيثُ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ؟ وَإِنَّمَا يَنْفِي مَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُثْبِتُونَهُ مِنْ سَبَبِيَّةٍ مُسْتَمِرَّةٍ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يُمْكِنُ إبْطَالُهَا وَلَا صَرْفُهَا عَنْ مَحَلِّهَا وَلَا مُعَارَضَتُهَا بِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْهَا، لَا كَمَا يَقُولُهُ مَنْ قَصُرَ عِلْمُهُ: إنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ ذَلِكَ فَاعِلًا مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ.
[مَذَاهِبُ النَّاسِ فِي الْأَسْبَابِ]