فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183967 من 466147

"نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه" {الذين يُقِيمُونَ الصلاة} أي صلاة الحضور القلبي وهي المعراج المعنوي إلى مقام القرب {وَمِمَّا رزقناهم} من العلوم التي حصلت لهم بالسير {يُنفِقُونَ} [الأنفال: 3] {أُوْلئِكَ هُمُ المؤمنون حَقّاً} لأنهم الذي ظهرت فيهم الصفات الحقة وغدوا مرايا لها ومن هنا قيل: المؤمن مرآة المؤمن {لَّهُمْ درجات عِندَ رَبّهِمْ} من مراتب الصفات وروضات جنات القلب {وَمَغْفِرَةٌ} لذنوب الأفعال {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 4] من ثمرات أشعار التجليات الصفاتية ، وق لبعض العارفين: المغفرة إزالة الظلمات الحاصلة من الاشتغال بغير الله تعالى والرزق الكريم الأنوار الحاصلة بسبب الاستغراق في معرفته ومحبته وهو قريب مما ذكرنا {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ} متلبساً {بالحق وَإِنَّ فَرِيقاً مّنَ المؤمنين} وهم المحتجبون برؤية الأفعال {لَكَِّرِهُونَ} [الأنفال: 5] أي حالهم في تلك الحال كحالهم في هذه الحال {يجادلونك فِي الحق بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ} [الأنفال: 6] لك أولهم بالمعجزات {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} بالبراءة عن الحول والقوة والإنسلاخ عن ملابس الأفعال والصفات النفسية {فاستجاب لَكُمْ} عند ذلك {أَنّي مُمِدُّكُمْ} من عالم الملكوت لمشابهة قلوبكم إياه حينئذ {بِأَلْفٍ مّنَ الملائكة} أي القوى السماوية وروحانياتها {مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9] لملائكة أخرى وهو إجمال ما في آل عمران {وَمَا جَعَلَهُ الله} [آل عمران: 124 ، 125] أي ما جعل الله تعالى الإمداد {إِلاَّ بشرى} أي بشارة لكم بالنصر {وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ} لما فيها من اتصالها بما يناسبها {وَمَا النصر إِلاَّ مِنْ عِندِ الله} والأسباب في الحقيقة ملغاة {أَنَّ الله عَزِيزٌ} قوي على النصر من غير سبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت