فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183929 من 466147

وقال مجاهد: مردفين مجدين، وقال قتادة: متتابعين أمدهم الله بألف ثم بثلاثة ثم أكملهم خمسة آلاف، وعن علي قال: نزل جبريل في خمسمائة من الملائكة عن ميمنة النبي صلى الله عليه وسلم وفيها أبو بكر، ونزل ميكائيل في خمسمائة من الملائكة عن ميسرة النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في الميسرة.

وعن مجاهد قال: ما أمد النبي - صلى الله عليه وسلم - بأكثر من هذه الألف التي ذكر الله في الأنفال، وما ذكر الثلاثة الآلاف والخمسة الآلاف إلا بشرى، قال في الجمل: لم يثبت أن الملائكة قاتلت في وقعة إلا في بدر، وأما في غيرها فكانت تنزل لتكثير عدد المسلمين ولا تقاتل كما وقع في حنين.

(وما جعله الله) أي الإمداد المدلول عليه بقوله أني ممدكم (إلا بشرى) أي بشارة لكم بنصره وهو استثناء مفرغ أي ما جعل إمدادكم بشيء من الأشياء إلا للبشرى لكم بالنصر (ولتطمئن به) أي بالإمداد (قلوبكم) وفي هذا إشعار بأن الملائكة لم يقاتلوا بل أمد الله المسلمين بهم للبشرى لهم ولتثبت قلوبهم يعني بنزول الملائكة، قال قتادة: وذكر لنا أن عمر قال أما يوم بدر فلا نشك أن الملائكة كانوا معنا، وأما بعد ذلك فالله أعلم.

(وما النصر إلا من عند الله) لا من عند غيره ليس للملائكة في ذلك أثر فهو الناصر على الحقيقة وليسوا إلا سبباً من أسباب النصر التي سببها الله لكم وأمدكم بها، وفيه تنبيه على أن الواجب على المسلم أن لا يتوكل إلا على الله في جميع أحواله ولا يثق بغيره فإن الله تعالى بيده الظفر والإعانة (إن الله عزيز) لا يغالب (حكيم) في كل أفعاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت