فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183907 من 466147

بلق.

وَما جَعَلَهُ اللَّهُ الامداد بالملائكة الذي دل عليه قوله ممدكم إِلَّا بُشْرى أي سببا لاستبشاركم وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ

فيزول ما بها من وجل نظرا على جرى عادة الله في غلبة الكثير على القليل قلت نظير حال النبي صلى الله عليه وسلّم هاهنا في اضطراب قلبه ومناشدته صلى الله عليه وسلّم ربه بعد ما وعده بالنصر حال إبراهيم عليه السلام حيث قال رب أرني كيف تحيى الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى وكان حالهما عليهما السلام مبنيا على النزول الأتم كما حققناه في سورة البقرة في تفسير رب أرني كيف تحيى الموتى ولما لم يكن ابن رواحة رضى الله عنه في تلك المرتبة من النزول قال ان الله تبارك وتعالى أجل وأعظم ان ينشد وعده ولما كان أبو بكر اقرب منزلة من النبي صلى الله عليه وسلّم لم يقل كما قال ابن رواحة بل قال كذاك تناشدك لربك وكان اضطراب النبي صلى الله عليه وسلّم لحرصه على اشاعة الإسلام وهدم أساس الكفر ونظره على كمال استغنائه تعالى عن العالمين وعن عبادتهم والله أعلم وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10) وامداد الملئكة وكثرة العدد والأهب ونحوها وسايط في جرى العادة لا تأثير لها في نفس الأمر والله أعلم.

(فايدة) ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلّم من مناشدته ربه قاتل بنفسه الشريفة قتالا شديدا وكذلك أبو بكر وكانا في العريش يجاهدان بالدعاء والتضرع ثم نزلا فحرضا وحشا الناس على القتال وقاتلا بابدانهما جمعا بين المقامات كذا قال محمد بن يوسف الصالحي في سبيل الرشاد وروى ابن سعد والفريابي عن على قال لما كان يوم بدر وحضر البأس امّنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم واتقينا به وكان أشد الناس بأسا يومئذ وما كان أحد اقرب إلى المشركين منه ورواه أحمد بلفظ لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله صلى الله عليه وسلّم والنسائي بلفظ كنا إذا حمى البأس ولقى القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت