وابو بكر يقول يا رسول الله بعض منا شدتك ربك فإن الله منجز لك ما وعدك روى ابن جرير وابن أبى حاتم والطبراني عن أبى أيوب الأنصاري ان عبد الله بن رواحة قال يا رسول الله انى أريد ان أشير عليك ورسول الله صلى الله عليه وسلّم أعظم من ان بشار إليه ان الله تبارك وتعالى أجل وأعظم من ان ينشده وعده فقال يا ابن رواحة لأنشدن الله وعده ان الله لا يخلف الميعاد وروى ابن سعد وابن جرير عن على بن أبى طالب وقال لما كان يوم بدر قاتلت شيئا من قتال ثم جئت مسرعا إلى النبي صلى الله عليه وسلّم لا نظر ما فعل فإذا هو ساجد يقول يا حى يا قيوم لا يزيد عليها ثم رجعت إلى القتال ثم جئت وهو ساجد يقول ذاك ثم ذهبت إلى القتال ثم جئت وهو يقول ذلك ثم ذهبت إلى القتال ثم رجعت وهو ساجد يقول ذلك ففتح عليه وروى البيهقي عن ابن مسعود حديث المناشدة قال ثم التفت كان وجهه القمر فقال كانما انظر مصارع القوم العشية وروى سعيد بن منصور عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة قال لما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى المشركين وتكاثرهم وإلى المسلمين واستقلهم ركع ركعتين وقام أبو بكر عن يمينه فقال صلى الله عليه وسلّم وهو في صلوته اللهم لا تخذلنى اللهم أنشدك ما وعدتني روى ابن أبى شيبة وأحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم عن عمر بن الخطاب قال لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى المشركين وهم الف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله القبلة ثم مديديه فجعل يهتف بربه
عز وجل يقول اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم آتني ما وعدتني اللهم ان تهلك هذه العصابة من الإسلام لا تعبد في الأرض فما زال يهتف بربه عز وجل مادا يديه مستقبل القبلة حتى سقط ردائه عن منكبه فاتاه أبو بكر فاخذ ردائه وألقاه على منكبه ثم التزمه من ورائه فقال يا نبي الله كذاك تناشدك لربك فانه سينجز لك ما وعدك فأنزل الله تعالى.