قوله: (والجملة حال) أي مقدرة، لأنهم وقت الخروج لم يكونوا كارهين، وإنما طرأت الكراهة عند الأمر بقتال ذي الشوكة.
قوله: (أي هذه الحال) أي وهي قسم الغنائم على العموم.
قوله: (في كراهتهم لها) هذا هو وجه المماثلة والمشابهة بينهما.
قوله: (فكذلك أيضاً) أي قسم الغنائم كان خيراً انتهاء لما فيه من إصلاح ذات البين.
قوله: (قدم بعير) أي إبل حاملة تجارة، وكان فيها أموال كثيرة ورجال قليلة نحو الأربعين.
قوله: (فعلمت قريش) إي بإخبار ضمضمة بن عمرو الغفاري الذي اكتراه أبو سفيان، ليعلم قريشاً بذلك.
قوله: (ومقاتلو مكة) أي وكانوا ألفاً إلا خمسين.
قوله: (وأخذ أبو سفيان) أي عدل عن الطريق المعتاد للمدينة، وسار بساحل البحر.
قوله: (فشاور صلى الله عليه وسلم أصحابه) أي في المضي إلى بدر لقتال النفير.
قوله: (فوافقوه) أي آخراً، بعد أن توقف بعضهم محتجاً بعدم التهيؤ، وكان إذ ذلك صلى الله عليه وسلم بوادي دقران، بدال وقاف وراء، بوزن سلمان، وإذ قريب من الصفراء، وعند المشاورة قام أبو بكر وعمر فأحسنا في القول، ثم قام سعد بن عبادة فقال: انظر أمرك فامض فيه، فوالله لو سرت إلى عدن ما تخلف عنك رجل من الأنصار، ثم قال مقداد بن عمرو: امض كما أمرك الله، فإنا معك حيثما أحببت، لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى:
{فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24] ، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا معكما مقاتلون. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال:"أيها الناس أشيروا علي، وهو يريد الأنصار، فقام سعد بن معاذ، فقال: كأنك تريدنا يا رسول الله؟ قال أجل، قال إنا قد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أنا ما جئت به هو الحق، فامش يا رسول الله لما أردت فإنا لا نكره أن يلقى عدونا، وإنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله، ثم قال رسول الله: سيروا على بركة الله وأبشروا، فإن الله وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم".
قوله: {يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ} أي يقيمون حجة قبالة حجة، فليس المراد بالجدال، الجدال في الباطل.