فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183850 من 466147

{الذين يقيمون الصلاة} أي: الذين يؤدّونها بحقوقها {ومما رزقناهم} أي: أعطيناهم {ينفقون} في طاعة الله ؛ لأنّ رأس الطاعات المعتبرة في الظاهر ورئيسها بذل النفس في الصلاة ، وبذل المال في مرضاة الله ، ويدخل في ذلك صلاة الفرض والنفل والزكاة والصدقات والإنفاق في الجهاد والإنفاق على المساجد والقناطر ، ثم قال تعالى:

{أولئك} أي: الموصوفون بهذه الصفات الخمسة {هم المؤمنون حقاً} لأنهم حققوا إيمانهم بأن ضموا إليه مكارم أعمال القلوب من الخشية والإخلاص والتوكل ومحاسن أفعال الجوارح التي المعيار عليها ، وهي الصلاة والصدقة و {حقاً} مصدر مؤكد للجملة التي هي {أولئك هم المؤمنون} كقوله: هو عبد الله حقاً ، أي: أحق ذلك حقاً.

تنبيه: اختلف العلماء في أنه هل للشخص أن يقول: أنا مؤمن حقاً ، أو لا؟ فقال أصحاب الشافعي رضي الله تعالى عنه: الأولى أن يقول الرجل: أنا مؤمن إن شاء الله تعالى ، ولا يقول: أنا مؤمن حقاً ، وقال أصحاب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه: الأولى أن يقول: أنا مؤمن حقاً ، ولا يجوز أن يقول: إن شاء الله تعالى ، واستدل للأوّل بوجوه:

الأوّل أن قوله: أنا مؤمن إن شاء الله تعالى ليس على سبيل الشك ، ولكن الشخص إذا قال: أنا مؤمن فقد مدح نفسه بأعظم المدائح فربما حصل له بذلك عجب ، فإذا قال: إن شاء الله تعالى زال ذلك العجب ، وحصل الانكسار له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت