فإن قيل: إن تلك الآيات لا توجب الزيادة وإنما الموجب هو سماعها أو معرفتها أجيب: بأن ذلك هو المراد من الآية ، واختلفوا هل الإيمان يقبل الزيادة والنقصان أو لا؟ فالذين قالوا: إن الإيمان عبارة عن التصديق القلبي قالوا: لا يقبل الزيادة ولا النقصان ، والذين قالوا: إنه مجموع الاعتقاد والإقرار والعمل قالوا: يقبل الزيادة والنقصان ، واحتجوا بهذه الآية من وجهين:
الأوّل: أنّ قوله تعالى: {زادتهم إيماناً} يدل على أنّ الإيمان يقبل الزيادة ، ولو كان عبارة عن التصديق فقط لما قبل الزيادة ، وإذا قبل الزيادة فقد قبل النقص.