فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183839 من 466147

أحدهما: أن تكون الكاف في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: هذه الحال كحال إخراجك ؛ يعني أن حالهم في كراهة تنفيل الغنائم كحالهم في حالة خروجك للحرب ، والثاني أن يكون في موضع الكاف نصب على أنه صفة لمصدر الفعل المقدّر في قوله الأنفال لله والرسول أي: استقرت الأنفال لله والرسول استقراراً مثل استقرار خروجك ، والثالث أن تتعلق الكاف بقوله يجادلونك {مِن بَيْتِكَ} يعني مسكنة بالمدينة إذ أخرجه الله لغزوة بدر {وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ المؤمنين لكارهون} أي كرهوا قتال العدو ، وذلك أن عِيرَ قريش أقبلت من الشام فيها أموال عظيمة ، ومعها أربعون راكباً ، فأخبر بذلك جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ، فخرج بالمسلمين فسمع بذلك أهل مكة ، فاجتمعوا وخرجوا في عدد كثير ؛ ليمنعوا عيرهم . فنزل جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله قد وعدكم إحدى الطائفتين ، إما العير وإما قريش ، فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ، فقالوا: العير أحب إلينا من لقاء العدو ، فقال: إن العير قد مضت على ساحل البحر ، وهذا أبو جهل قد أقبل ، فقال له سعد بن عبادة: امض لما شئت فإنك متبعوك وقال سعد بن معاذ: والذي بعثك بالحق لو خضت هذا البحر لخضناه معك فسر بنا على بركة الله {يجادلونك فِي الحق بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ} كان جدالهم في لقاء قريش ، بإيثارهم لقاء العير ؛ إذ كانت أكثر أموالاً ، وأقل رجالاً ؛ وتبينُ الحق: هو إعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنهم ينصرون {كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الموت} تشبيه لحالهم في إفراط جزعهم من لقاء قريش .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت