{إِنَّمَا المؤمنون} أي الكاملون في الإيمان. {الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} فزعت لذكره استعظاماً له وتهيباً من جلاله. وقيل هو الرجل يهم بمعصية فيقال له اتق الله فينزع عنها خوفاً من عقابه. وقرئ {وَجِلَتْ} بالفتح وهي لغة ، وفَرَقَتْ أي خافت. {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً} لزيادة المؤمن به ، أو لاطمئنان النفس ورسوخ اليقين بتظاهر الأدلة ، أو بالعمل بموجبها وهو قول من قال الإِيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية بناء على أن العمل داخل فيه. {وعلى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} يفوضون إليه أمورهم ولا يخشون ولا يرجون إلا إياه.
{الذين يُقِيمُونَ الصلاة وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ} .
{أُوْلئِكَ هُمُ المؤمنون حَقّاً} لأنهم حققوا إيمانهم بأن ضموا إليه مكارم أعمال القلوب من الخشية والإخلاص والتوكل ، ومحاسن أفعال الجوارح التي هي العيار عليها من الصلاة والصدقة ، و {حَقّاً} صفة مصدر محذوف أو مصدر مؤكد كقوله: {وَعْدَ الله حَقّا} . {لَّهُمْ درجات عِندَ رَبّهِمْ} كرامة وعلو منزلة. وقيل درجات الجنة يرتقونها بأعمالهم. {وَمَغْفِرَةٌ} لما فرط منهم. {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} أعد لهم في الجنة لا ينقطع عدده ولا ينتهي أمده.