{يُغَشّيكُمُ النعاس} مكي ، وأبو عمرو {ءامِنَةً} مفعول له أي إذ تنعسون أمنة بمعنى أمناً أي لأمنكم ، أو مصدر أي فأمنتم أمنة فالنوم يزيح الرعب ويريح النفس {مِنْهُ} صفة لها أي أمنة حاصلة لكم من الله {وَيُنَزّلُ} بالتخفيف: مكي وبصري ، وبالتشديد: وغيرهم {عَلَيْكُم مّن السماء مَاء} مطراً {لّيُطَهّرَكُمْ بِهِ} بالماء من الحدث والجنابة {وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشيطان} وسوسته إليهم وتخويفه إياهم من العطش ، أو الجنابة من الاحتلام ، لأنه من الشيطان وقد وسوس إليهم أن لا نصرة مع الجنابة {وَلِيَرْبِطَ على قُلُوبِكُمْ} بالصبر {وَيُثَبّتَ بِهِ الأقدام} أي بالماء إذ الأقدام كانت تسوخ في الرمل ، أو بالربط لأن القلب إذا تمكن فيه الصبر يثبت القدم في مواطن القتال {إِذْ يُوحِى} بدل ثالث من {إِذْ يَعِدُكُمُ} أو منصوب ب {يُثَبّتُ} {رَبُّكَ إِلَى الملئكة أَنّي مَعَكُمْ} بالنصر {فَثَبّتُواْ الذين ءامَنُواْ} بالبشرى وكان الملك يسير أمام الصف في صورة رجل ويقول: أبشروا فإن الله ناصركم {سَأُلْقِى فِي قُلُوبِ الذين كَفَرُواْ الرعب} هو امتلاء القلب من الخوف و {الرعب} شامي وعلي {فاضربوا} أمر للمؤمنين أو الملائكة ، وفيه دليل على أنهم قاتلوا {فَوْقَ الأعناق} أي أعالي الأعناق التي هي المذابح تطييراً للرؤوس ، أو أراد الرؤوس لأنها فوق الأعناق يعني ضرب الهام {واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} هي الأصابع يريد الأطراف ، والمعنى فاضربوا المقاتل والشوي لأن الضرب إما أن يقع على مقتل أو غير مقتل ، فأمرهم أن يجمعوا عليهم النوعين {ذلك} إشارة إلى ما أصابهم من الضرب والقتل والعقاب العاجل وهو مبتدأ خبره {بِأَنَّهُمْ شَاقُّواْ الله وَرَسُولَهُ} أي ذلك العقاب وقع عليهم بسبب مشاقتهم أي مخالفتهم وهي مشتقة من الشق لأن كلا المتعاديين في شق خلاف شق صاحبه ، وكذا المعاداة والمخاصمة لأن