فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183820 من 466147

فقيل له: إن العير أخذت طريق الساحل ونجت ، فأبى وسار بمن معه إلى بدر وهو ماء كانت العرب تجتمع فيه لسوقهم يوماً في السنة ونزل جبريل عليه السلام فقال: يا محمد ، إن الله وعدكم إحدى الطائفتين ، إما العير وإما قريشاً.

فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وقال:"العير أحب إليكم أم النفير"قالوا: بل العير أحب إلينا من لقاء العدو.

فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ردّد عليهم فقال:"إن العير قد مضت على ساحل البحر وهذا أبو جهل قد أقبل"فقالوا: يا رسول الله عليك بالعير ودع العدو.

فقام عند غضب النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فأحسنا ، ثم قام سعد بن عبادة فقال انظر أمرك فامض ، فوالله لو سرت إلى عدن أبين ما تخلف عنك رجل من الأنصار.

ثم قال المقداد بن عمرو: امض لما أمرك الله فإنا معك حيث أحببت ، لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: {اذهب أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هاهنا قاعدون} [المائدة: 24] .

ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون.

ما دامت عين منا تطرف ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال سعد بن معاذ: امض يا رسول الله لما أردت ، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد ، فسر بنا على بركة الله.

ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم ونشطه قول سعد ثم قال:"سيروا على بركة الله أبشروا فإن الله وعدني إحدى الطائفتين ، والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم"وكانت الكراهة من بعضهم لقوله {وَإِنَّ فَرِيقاً مّنَ المؤمنين لَكَِّرِهُونَ} قال الشيخ أبومنصور رحمه الله: يحتمل أنهم منافقون كرهوا ذلك اعتقاداً ، ويحتمل أن يكونوا مخلصين ، وأن يكون ذلك كراهة طبع لأنهم غير متأهبين له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت