الأول: قال الجمشي: تدل الآية على أن الملك يجوز أن يتشبه بالآدمي ، ولا يخرج من كونه ملكاً ، بأن يغير أطرافهم دون الأجزاء التي صاروا بها أحياء والذي ينكر أن يقدر أحد على تغيير الصور ، بل نقول: إن الله هو الذي يقدر على ذلك .
انتهى .
الثاني: قال الزمخشري: وعن السدي: {بِآلاَفٍ مِنْ الْمَلاَئِكَةِ} - على الجمع - ليوافق ما في سورة آل عِمْرَان .
فإن قلت: فيم يُعتذر لمن قرأ على التوحيد ، ولم يفسرالمردفين بإرداف الملائكة ملائكة آخرين ، والمردفين بارتدافهم غيرهم ؟
قلت: بأن المراد بالألف ، من قاتل منهم ، أو الوجوه منهم ، الذين من سواهم أتباع لهم . انتهى .
قال شمس الدين ابن القيم في"زاد المعاد"في بحث غزوة بدر:
فإن قيل: هاهنا ذكر أنه أمدهم بألف ، وفي سورة آل عِمْرَان قال: {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةُ مُسَوِّمِينَ} ، فكيف الجمع بينهما ؟
قيل: أختلف في هذا الإمداد الذي بثلاثة آلاف ، والذي بخمسة على قولين:
أحدهما: أنه كان يوم أُحد ، وكان إمداداً معلقاً على شرط ، فلما فات شرطه ، فات الإمداد . وهذا قول الضحاك ومقاتل ، وإحدى الروايتين عن عِكْرِمَة .
والثاني: أنه كان يوم بدر ، وهذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة ، والرواية الأخرى عن عِكْرِمَة ، واختاره جماعة من المفسرين .
وحجة هؤلاء ، أن السياق يدل على ذلك ، فإنه سبحانه قال: