فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183247 من 466147

ففزع العباس من رؤياها ، ثم خرج من عندها فلقي الوليد بن عتبة بن ربيعة من آخر تلك الليلة - وكان الوليد خليلاً للعباس - فقص عليه رؤيا عاتكة وأمره أن لا يذكرها لأحد ، فذكرها الوليد لأبيه عتبة ، وذكرها عتبة لأخيه شيبة ، فارتفع الحديث حتى بلغ أبا جهل بن هشام واستفاض في أهل مكة ، فلما أصبحوا غدا العباس يطوف بالبيت ، فوجد في المسجد أبا جهل ، وعتبة ، وشيبة بن ربيعة ، وأمية ، وأبي ابني خلف ، وزمعة بن الأسود ، وأبا البختري ، في نفر من قريش يتحدثون ، فلما نظروا إلى العباس ناداه أبو جهل: يا أبا الفضل إذا قضيت طوافك فهلم إلينا ، فلما قضى طوافه جاء فجلس إليهم فقال له أبو جهل: ما رؤيا رأتها عاتكة؟! فقال: ما رأت من شيء . فقال أبو جهل: أما رضيتم يا بني هاشم كذب الرجال حتى جئتمونا بكذب النساء ، انا وإياكم كفرسي رهان فاستبقنا المجد منذ حين ، فلما تحاكت الركب قلتم منا نبي فما بقي إلا أن تقولوا منا نبية ، فما أعلم في قريش أهل بيت أكذب امرأة ولا رجل منكم ، وأذاه أشد الأذى وقال أبو جهل: زعمت عاتكة أن الراكب قال: اخرجوا في ليلتين أو ثلاث ، فلو قد مضت هذه الثلاث تبينت قريش كذبكم وكتبت سجلاً إنكم أكذب أهل بيت في العرب رجلاً وامرأة ، أما رضيتم يا بني قصي إن ذهبتم بالحجابة والندوة والسقاية واللواء والوفادة حتى جئتمونا بنبي منكم؟ فقال العباس: هل أنت مُنْتَه ٍفإن الكذب منك ومن أهل بيتك؟ فقال من حضرهما: ما كنت يا أبا الفضل جهولاً خرقاً. ولقي العباس من عاتكة فيما أفشى عليها من رؤياها أذى شديداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت