فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183246 من 466147

وقدم أبو سفيان على الجهنيين وهو متخوّف من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، فقال: أحسوا من محمد فأخبروه خبر الراكبين عدي بن أبي الزغباء وبسبب ، وأشاروا له إلى مناخهما فقال أبو سفيان: خذوا من بعر بعيرهما ففته فوجد فيه النوى ، فقال: هذه علائف أهل يثرب وهذه عيون محمد وأصحابه ، فساروا سراعاً خائفين للطلب ، وبعث أبو سفيان رجلاً من بني غفار يقال له ضمضم بن عمرو إلى قريش أن انفروا فاحموا عيركم من محمد وأصحابه فإنه قد استنفر أصحابه ليعرضوا لنا ، وكانت عاتكة بنت عبد المطلب ساكنة بمكة وهي عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت مع أخيها العباس بن عبد المطلب ، فرأت رؤيا قبل بدر وقبل قدوم ضمضم عليهم ففزعت منها ، فأرسلت إلى أخيها العباس بن عبد المطلب من ليلتها ، فجاءها العباس فقالت: رأيت الليلة رؤيا قد أشفقت منها وخشيت على قومك منها الهلكة. قال: وماذا رأيت؟ قالت: لن أحدثك حتى تعاهدني أنك لا تذكرها ، فإنهم إن سمعوها آذونا وأسمعونا ما لا نحب ، فلما عاهدها العباس فقالت: رأيت راكباً أقبل من أعلى مكة على راحلته يصيح بأعلى صوته: يا آل غدر اخرجوا في ليلتين أو ثلاث ، فأقبل يصيح حتى دخل المسجد على راحلته ، فصاح ثلاث صيحات ومال عليه الرجال والنساء والصبيان ، وفزع له الناس أشد الفزع قال: ثم أراه مثل على ظهر الكعبة على راحلته ، فصاح ثلاث صيحات فقال: يا آل غدر ويا آل فجر اخرجوا في ليلتين أو ثلاث ، ثم أراه مثل على ظهر أبي قبيس كذلك يقول: يا آل غدر ويا آل فجر حتى أسمع من بين الأخشبين من أهل مكة ، ثم عمد إلى صخرة فنزعها من أصلها ، ثم أرسلها على أهل مكة فأقبلت الصخرة لها حس شديد حتى إذا كانت عند أصل الجبل ارفضت ، فلا أعلم بمكة داراً ولا بيتاً إلا وقد دخلتها فلقة من تلك الصخرة ، فقد خشيت على قومك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت