2 -زيادة الإيمان بتلاوة القرآن: الذين إذا تليت عليهم آياته القرآنية، زادتهم إيمانا ويقينا وتصديقا، وإقبالا على العمل الصالح لأن كثرة الأدلة والتذكير بها، يوجب زيادة اليقين، وقوة الاعتقاد، فالرؤية البصرية أو الحسية مثلا تقوي القناعة الذاتية، كما حدث لإبراهيم عليه السّلام الذي كان مؤمنا، وطلب من ربه أن يريه كيف يحيي الموتى: قالَ: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ؟ قالَ: بَلى، وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [البقرة 2/ 260] وهذا يدل على أن منزلة الطمأنينة في الإيمان أقوى وأعلى من مجرد الإيمان. ونظير الآية قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ [الفتح 48/ 4] وقوله:
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً؟ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ [التوبة 9/ 124] .
3 -التوكل على الله أي الاعتماد عليه والثقة به والتفويض إليه: الذين يتوكلون على ربهم وحده، وإليه يلجأون، ولا يرجون غيره، ولا يقصدون إلا إياه، ولا يطلبون الحوائج إلا منه، وذلك بعد اتخاذ الأسباب، فمن تعاطى الأسباب المطلوبة منه عقلا وعادة، ثم فوض الأمر لله، وأيقن أن الأمر كله بيد الله، فهو من أهل الإيمان. أما ترك الأسباب فهو جهل بمفهوم التوكل.
4 -إقامة الصلاة: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ، أي يؤدونها كاملة الأركان
والشروط من قيام وركوع وسجود وتلاوة وأذكار في مواقيتها المعينة شرعا، مع خشوع القلب، ومناجاة الرحمن، وتدبر قراءة القرآن.
5 -الإنفاق في سبيل الله: الذين ينفقون بعض أموالهم في وجوه الخير بإخراج الزكاة المفروضة، وأداء الصدقات التطوعية، والنفقات الواجبة للأصول والأهل، والمندوبة للأقارب والمحتاجين وفي مصالح الأمة وجهاد العدو، فإن الأموال عواري وودائع عند الإنسان لا بد أن يفارقها.