"وَحِكْمَةٌ كَافِيَةٌ تُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ"مَخَارِيقُ وَحِيَلٌ لِمَا يَدَّعُونَ لَهَا أَنَّ السَّاحِرَ وَالْمُعَزِّمَ لَوْ قَدَرَا عَلَى مَا يَدَّعِيَانِهِ مِنَ النَّفْعِ وَالضُّرِّ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي يَدَّعُونَ ، وَأَمْكَنَهُمَا الطَّيَرَانُ وَالْعِلْمُ بِالْغُيُوبِ وَأَخْبَارِ الْبُلْدَانِ النَّائِيَةِ وَالْخَبِيئَاتِ وَالسَّرَقِ ، وَالْإِضْرَارُ بِالنَّاسِ مِنْ غَيْرِ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَا لَقَدَرُوا عَلَى إِزَالَةِ الْمَمَالِكِ ، وَاسْتِخْرَاجِ الْكُنُوزِ ، وَالْغَلَبَةِ عَلَى الْبُلْدَانِ بِقَتْلِ الْمُلُوكِ بِحَيْثُ لَا يَبْدَؤُهُمْ مَكْرُوهٌ ، وَلَمَا مَسَّهُمُ السُّوءُ ، وَلَامْتَنَعُوا مِمَّنْ قَصَدَهُمْ بِمَكْرُوهٍ ، وَلَاسَتَغْنَوْا عَنِ الطَّلَبِ لِمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ . فَإِذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ، وَكَانَ الْمُدَّعُونَ لِذَلِكَ أَسْوَأَ النَّاسِ حَالًا ، وَأَكْثَرَهُمْ طَمَعًا وَاخْتِيَالًا وَتَوَاصُلًا لِأَخْذِ دَرَاهِمِ النَّاسِ ، وَأَظْهَرَهُمْ فَقْرًا وَإِمْلَاقًا . عَلِمْتَ أَنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ .