هَذَا الْمَدْخَلَ أَلْفُ رَجُلٍ لَقَتَلَهُمْ كُلَّهُمْ ، فَقَالَ: وَكَيْفَ ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ قَدْ رُتِّبَ وَهُنْدِمَ عَلَى هَيْئَةٍ ، مَتَى وَضَعَ الْإِنْسَانُ رِجْلَهُ عَلَى الْمِرْقَاةِ الثَّانِيَةِ لِلنُّزُولِ تَقَدَّمَ الرَّجُلُ الْمَعْمُولُ فِي الصَّدْرِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ الَّذِي فِي يَدِهِ ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَنْزِلَ إِلَيْهِ ، فَإِنْ وَصَلْتَ إِلَيْهِ مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ لَمْ يَتَحَرَّكْ ، فَاسْتَأْجَرَ الْجُنْدِيُّ أُجَرَاءَ وَصُنَّاعًا حَتَّى حَفَرُوا سِرْدَابًا مَنْ خَلْفِ التَّلِّ فَأَفْضُوا إِلَيْهِ فَلَمْ يَتَحَرَّكْ ، وَإِذَا رَجُلٌ مَعْمُولٌ مِنْ صُفْرٍ أَوْ غَيْرِهِ قَدْ أُلْبِسَ السِّلَاحَ وَأُعْطِيَ السَّيْفَ ، فَقَلَعَهُ ، وَرَأَى بَابًا آخَرَ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ فَفَتَحَهُ فَإِذَا هُوَ قَبْرٌ لِبَعْضِ الْمُلُوكِ مَيِّتٍ عَلَى سَرِيرٍ هُنَاكَ ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدًّا .
"وَمِنْهَا الصُّوَرُ الَّتِي يُصَوِّرُهَا مُصَوِّرُو الرُّومِ وَالْهِنْدِ حَتَّى لَا يُفَرِّقَ النَّاظِرُ بَيْنَ الْإِنْسَانِ وَبَيْنَهَا ، وَمَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ عِلْمٌ أَنَّهَا صُورَةٌ لَا يَشُكُّ فِي أَنَّهَا إِنْسَانٌ ، وَحَتَّى تُصَوِّرَهَا ضَاحِكَةً أَوْ بَاكِيَةً ، وَحَتَّى يُفَرِّقَ فِيهَا بَيْنَ الضَّحِكِ مِنَ الْخَجَلِ وَالسُّرُورِ ، وَضَحِكِ الشَّامِتِ ."