فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171637 من 466147

وَقَدْ عَقَدَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ عَلَى الرَّازِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْجَصَّاصِ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْقَرْنِ الرَّابِعِ بَابًا خَاصًّا مِنْ تَفْسِيرِهِ الْجَلِيلِ (أَحْكَامِ الْقُرْآنِ) لِبَيَانِ مَعْنَى السِّحْرِ ، وَحُكْمِ السَّاحِرِ عِنْدَ كَلَامِهِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعْلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ (2: 102) قَالَ فِي أَوَّلِهِ:"الْوَاجِبُ أَنَّ نُقَدِّمَ الْقَوْلَ فِي السِّحْرِ لِخَفَائِهِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَضْلًا عَنِ الْعَامَّةِ ، ثُمَّ نُعْقِبَهُ بِالْكَلَامِ فِي حُكْمِهِ فِي مُقْتَضَى الْآيَةِ فِي الْمَعَانِي وَالْأَحْكَامِ فَنَقُولُ:"

إِنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ يَذْكُرُونَ أَنَّ أَصْلَهُ فِي اللُّغَةِ لِمَا لَطُفَ وَخَفِيَ سَبَبُهُ ، وَالسَّحْرُ عِنْدَهُمْ بِالْفَتْحِ هُوَ الْغِذَاءُ لِخَفَائِهِ وَلُطْفِ مَجَارِيهِ ، قَالَ لَبِيَدٌ:

أَرَانَا مَوْضِعَيْنِ لِأَمْرِ غَيْبٍ ... وَنُسْحَرُ بِالطَّعَامِ وَبِالشَّرَابِ

"قِيلَ فِيهِ وَجْهَانِ: نُعَلَّلُ وَنُخْدَعُ كَالْمَسْحُورِ الْمَخْدُوعِ - وَالْآخَرُ: نُغَذَّى ، وَأَيُّ الْوَجْهَيْنِ كَانَ فَمَعْنَاهُ الْخَفَاءُ ، وَقَالَ آخَرُ:"

فَإِنْ تَسْأَلِينَا فِيمَ نَحْنُ فَإِنَّنَا ... عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الْأَنَامِ الْمُسَحَّرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت