وَبِهَذَا النَّظَرِ سَمُّوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ سَاحِرًا فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ (43: 49) .
(وَالثَّانِي) : اسْتِجْلَابُ مُعَاوَنَةِ الشَّيَاطِينِ بِضَرْبٍ مِنَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (26: 221 ، 222) وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ (2: 102) .
(وَالثَّالِثُ) مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ الْأَغْتَامُ ، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مِنْ قُوَّتِهِ يُغَيِّرُ الصُّوَرَ وَالطَّبَائِعَ ، فَيَجْعَلُ الْإِنْسَانَ حِمَارًا ، وَلَا حَقِيقَةَ لِذَلِكَ عِنْدَ الْمُحَصِّلِينَ ، وَقَدْ تُصُوِّرَ مِنَ السِّحْرِ تَارَةً حُسْنُهُ فَقِيلَ:"إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا"وَتَارَةً دِقَّةُ فِعْلِهِ حَتَّى قَالَتِ الْأَطِبَّاءُ: الطَّبِيعَةُ سَاحِرَةٌ وَسَمُّوا الْغِذَاءَ سِحْرًا مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يَدُقُّ وَيَلْطُفُ تَأْثِيرُهُ ا هـ .