إذا كان قبله جارة حيث وقع ووافقها حمزة في سورة فاطر هل من اله غير الله والباقون بالرفع حملا على المحل كانه قيل ما لكم اله غيره فلا تعبدوا معه غيره إِنِّي قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أَخافُ عَلَيْكُمْ ان لم تعبدوا الله وحده عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
اى يوم القيامة أو يوم الطوفان.
قالَ الْمَلَأُ أي الاشراف فانهم يجتمعون على رأى فيملأون العيون رواء والنفوس جلالة مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ أي زوال عن الحق مُبِينٍ بين.
قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ لم يقل ضلال حتى يكون ابلغ في نفى الضلال عن نفسه أي ليس في شئ من الضلال وبالغ في النفي لما بالغوا في الإثبات وعرض لهم به يعني بل أنتم في ضلال عن الحق وَلكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ استدراك لتاكيد نفى الضلال لأن كونه رسولا من الله مبلغا لرسالاته في معنى كونه على أقصى الغايات من الهدى والصراط المستقيم.
أُبَلِّغُكُمْ قرأ أبو عمرو بالتخفيف من الإبلاغ والباقون بالتشديد من التبليغ حيث كان رِسالاتِ رَبِّي جمع الرسالات لاختلاف أوقاتها أو لتنوع معانيها كالعقائد والمواعظ والأحكام أو لأن المراد بها ما اوحى إليه وإلى الأنبياء كصحف شيث وإدريس عليهم السلام قوله أبلغكم كلام مستانف لبيان كونه رسولا من الله وَأَنْصَحُ لَكُمْ النصح تحرى قول أو فعل فيه صلاح وخير لصاحبه قال البغوي ان يريد لغيره من الخير ما يريد لنفسه وهو متعدى بنفسه وباللام لكن في زيادة اللام دلالة على إمحاض النصح لهم وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ أي ذاته وقدرته على الثواب والعذاب وهذه بطشة بحيث لا يطاق من أحد رده أو من جهته بالوحى ما لا تَعْلَمُونَ أي أشياء لا علم لكم بها.