قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ضررناها بالمعصية والتعريض للاخراج عن الجنة وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ أي الهالكين فيه دليل على ان الصغائر معاقب عليها ان لم تغفر وقالت المعتزلة لا يجوز المعاقبة عليها مع اجتناب الكبائر.
قالَ اهْبِطُوا قيل الخطاب لادم وحواء لأن إبليس هبط قبلهما ولعل إيراد صيغة الجمع لأن هبوطهما سبب لهبوط ذريتهما وقيل الخطاب لهما ولابليس كرر له الأمر تبعا ليعلم انهم قرنا أبدا أو خبر عما قال لهم متفرقا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ في موضع الحال أي متعادين وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ أي استقرار أو موضع استقرار وَمَتاعٌ أي تمتع إِلى حِينٍ انقضاء اجالكم.
قالَ الله تعالى فِيها أي في الأرض تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ للجزاء قرأ حمزة والكسائي وابن ذكوان منها تخرجون وفى الزخرف كذلك تخرجون بفتح التاء وضم الراء فيهما على البناء للفاعل والباقون بضم التاء وفتح الراء على البناء للمفعول. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 3/} ...