والاستعداد للموت قبل نزوله نتيجة مجموع الأمرين الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة . أما قوله: {حرجاً} فمن قرأ بكسر الراء فعلى النعت ، ومن قرأ بالفتح فعلى الوصف بالمصدر للمبالغة . قال الزجاج: الحرج في اللغة أضيق الضيق . وقيل: الحرج بالفتح جمع حرجة وهو الموضع الكثير الأشجار الذي لا تناله الراعية . حكى الواحدي بإسناده عن ابن عباس أنه قرأ هذه الآية وقال: هل ههنا أحد من بني بكر؟ قال رجل: نعم . قال: ما الحرجة فيكم؟ قال: الوادي الكثير الأشجار المشتبك الذي لا طريق فيه . فقال: كذلك قلب الكافر . ومعنى: {يصعد في السماء} كأنما يزاول أمراً غير ممكن لأن صعود السماء مثل فيما يمتنع ويبعد عن الاستطاعة فكأن الكافر في نفوره من الإسلام وثقله عليه بمنزلة من يتكلف الصعود إلى السماء .