فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155372 من 466147

فكأن هؤلاء إذا نقلوا إلى غاية العذاب ، ونهاية الشدة ، فقد وصلوا إلى الحد الذي يكاد أن يخرج من اسم العذاب المطلق ، حتى يسوغ معاملته في التعبير بمعاملة المغاير . وهو وجه حسن لا يكاد يفهم من كلام الزجاج إلا بعد هذا البسط .

وفي تفسير ابن عباس رضي الله عنه ما يؤيده . انتهى .

وفي الآية تأويلات أخر:

منها: ما نقل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه تعالى استثنى قوماً قد سبق علمه أنهم يسلمون ويصدقون النبيّ صلى الله عليه وسلم . وهذا مبني على أن الاستثناء ليس من المحكيّ ، وأن (ما) بمعنى (من) .

ومنها: أنهم يفتح لهم أبواب الجنة ، ويخرجون من النار ، فإذا توجهوا للدخول أغلقت في وجوههم استهزاء بهم . وهو معنى قوله: {فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ} [المطففين: 34] . قال الشريف المرتضى في"الدرر": فإن قيل: أي: فائدة في هذا الفعل ، وما وجه الحكمة فيه ؟ قلنا: وجه الحكمة فيه ظاهر ، لأن ذلك أغلظ على نفوسهم ، وأعظم في مكروههم ، وهو ضرب من العقاب الذي يستحقونه بأفعالهم القبيحة . لأن من طمع في النجاة والخلاص من المكروه ، واشتد حرصه على ذلك ، ثم حيل بينه وبين الفرج ، وردّ إلى المكروه ، يكون عذابه أصعب وأغلظ من عذاب من لا طريق للطمع عليه - كذا في"العناية"- .

ومنها: إن هذا الاستثناء إشارة إلى فناء النار . أي: إلا وقت مشيئته فناءَها ، وزوال عذابها .

قال السيوطي في"الدار المنثور": أخرج ابن المنذر عن الحسن قال: قال عمر رضي الله عنه: لو لبث أهل النار في النار ، كقدر رمل عالج ، لكان لهم يوم على ذلك يخرجون فيه . وأخرجه عبد بن حميد عن الحسن أيضاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت