فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155335 من 466147

وقال الخازن:

{قال} يعني قال الله لهؤلاء الذين استمتع بعضهم ببعض من الجن والإنس {النار مثواكم} يعني أن النار مقامكم ومقركم فيه ومصيركم إليها {خالدين فيها} يعني مقيمين في نار جهنم أبداً {إلا ما شاء الله} اختلفوا في معنى هذا الاستثناء فقيل: معناه خالدين فيها إلا قدر مدة بعثهم ووقوفهم للحساب إلى حين دخولهم إلى النار فإن هذا الوقت ليسوا بخالدين فيه في النار، وقيل: المراد من الاستثناء هو أوقات نقلتهم من عذاب إلى عذاب آخر وذلك أنهم يستغيثون من النار فينقلون إلى الزمهرير ثم يستغيثون منه فينقلون إلى النار فكانت مدة نقلتهم هي المراد من هذا الاستثناء.

ونقل جمهور المفسرين عن ابن عباس أنه قال: إن هذا الاستثناء يرجع إلى قوم سبق فيهم علم الله أنهم يسلمون ويصدقون النبي صلى الله عليه وسلم فيخرجون من النار قالوا فعلى هذا التأويل تكون ما في قوله إلا ما شاء الله، بمعنى من يعني إلا ما شاء الله ونقل الطبري عن ابن عباس أنه كان يتأول هذا الاستثناء بأن الله عز وجل جعل أمر هؤلاء القوم في مبلغ عذابهم إلى مشيئته، وقال في هذه الآية: إنه لا يبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه أن لا ينزلهم جنة ولا ناراً.

قال الزجاج: والقول الأول أولى لأن معنى الاستثناء إنما هو من يوم القيامة لأن قوله: {ويوم نحشرهم جميعاً} هو يوم القيامة ثم قال {خالدين فيها} منذ يبعثون {إلا ما شاء الله} من مقدار حشرهم من قبورهم ومقدار مدة محاسبتهم.

{إن ربك حكيم} يعني في تدبير خلقه وتصريفه إياهم في مشيئته من حال إلى حال وغير ذلك من أفعاله.

وقيل حكيم فيما يفعله من ثواب الطائع وعقاب العاصي وفي سائر وجوه المجازاة {عليهم} يعني بعواقب أمور خلقه وما هم إليه صائرون كأنه قال إنما حكمت لهؤلاء الكفار بالخلود في النار، لعلمي بأنهم يستحقون ذلك. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت