فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155148 من 466147

وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ قرأ الكوفيون ويعقوب كلمة بالتوحيد على الجنس والباقون كلمات على الجمع وأراد به اخباره ووعده ووعيده وامره ونهيه الواردة في القرآن يعني بلغت الغاية صِدْقاً في الاخبار والوعد والوعيد وَعَدْلًا في الأحكام كذا قال قتادة ومقاتل منصوبان على التميز أو الحال لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ يعني لا أجد يبدل شيئا منها قال ابن عباس لاراد لقضائه ولا مغير لحكمه أو المعنى لا نبي ولا كتاب بعد القرآن ينسخها ويبدل أحكامها وَهُوَ السَّمِيعُ لما يقولون الْعَلِيمُ بما يضمرون فلا يمهلهم

وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يعني الكفار فانهم كانوا أكثر من المؤمنين يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ عن الطريق الموصل إليه تعالى يعني الدين الإسلام إِنْ يَتَّبِعُونَ أي أكثر أهل الأرض إِلَّا الظَّنَّ يعني جهالاتهم وآرائهم في تحليل الميتة وتحريم البحائر ونحوها مما يقولون وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ أي يقولون ما يقولون بالظن والتخمين بلا علم حاصل بدليل صحيح

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ يعني يعلم بالفريقين فيجازى كلا

بما يستحقه ومن موصولة أو موصوفة في محل النصب بفعل دل عليه اعلم لا بافعل التفضيل فانه لا يعمل في الظاهر أو هو منصوب بنزع الخافض متعلق بأعلم أي اعلم بمن يضل أو استفهامية مرفوعة بالابتداء والخبر يضل والجملة معلق عنها الفعل المقيد روى أبو داؤد والترمذي عن ابن عباس قال أتى ناس النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله اناكل ما نقتل ولا ناكل ما يقتل الله فأنزل الله تعالى

فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ الفاء للسببية فانه تعالى لما نهى عن اتباع الكفار المضلين فرع عليه قوله فكلوا يعني لا تتبعوا في تحريم الحلال وتحليل الحرام آراء الكفار القائلين بتحليل الميتة وتحريم الذبائح إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ فإن الإيمان به تعالى يقتضى استباحة ما أحل الله واجتناب ما حرمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت