فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155142 من 466147

{وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ} [الزمر: 45] الآية.

قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي كميت وميت قراءتان سبعيتان.

قوله: (شديد الضيق) أي زائدة، فلا يقبل شيئاً من الهدى أصلاً.

قوله: (بكسر الراء صفة) أي اسم فاعل كفرح فهو فرح.

قوله: (وصف به مبالغة) أي أو على حذف مضاف، أي إذا حرج على حد زيد عدل.

قوله: {كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ} أي يتكلف الصعود فلا يستطيعه.

قوله: (وفيهما إدغام التاء في الأصل) أي بعد قلبها صاداً فأصل الأولى يتصعد، وأصل الثانية يتصاعد، وهاتان القراءتان مع تشديد ضيقاً، وكسر راء حرجاً أو فتحها. وأما قوله: (وفي أخرى بسكونها) فهي قراءة من خفف ضيقاً ويفتح حرجاً فالمخفف للمخفف، والمشدد للمشددة.

قوله: (لشدته عليه) أي لتعسر الإيمان عليه، فإن القلب بيد الله يسكن فيه أي الأمرين شاء، وليس مملوكاً لصاحبه، وحينئذ فلا ينبغي له أن يأمن لما هو في قلبه من الإيمان ومحبة الله ورسوله، ومن هنا علمنا الله طلب الهداية على سبيل الدوام مع كونها حاصلة بقوله:

{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] وبقوله:

{رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران: 8] الآية، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك"ولذا خاف العارفون ولم يسكنوا إلى علم ولا عمل، لما علموا أن القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء، ولا يأمنون حتى تقبض أرواحهم على الإيمان، ولكن شأن الكريم، أن من تمم له نعمة الإيمان لا يسلبها منه، لأنه وعد منه وهو لا يخلف.

قوله: (أي يسلطه) أي الشيطان وهو تفسير للجعل على التفسير الثاني، وأما تفسيره على الأول فمعناه يلقى ويصيب.

قوله: (الذي أنت عليه) أي وهو الإسلام.

قوله: {صِرَاطُ رَبِّكَ} شبه دين الإسلام بالصراط المستقيم لا اعوجاج فيه، واستعار اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية.

قوله: (ونصبه على الحال المؤكدة للجملة) المناسب أن يقول المؤكد لصراط، لأن الحال المؤكدة للجملة عاملها مضمر، قال ابن مالك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت