فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155042 من 466147

قَالَ بَعْضُهُمْ: جعل الرسالة في أوساط الناس أظهر للحجج وأبين من جعلها في أكابر الناس وعظمائهم في الدنياوية؛ لأن الناس مجبولون على اتباع الأكابر والأعاظم؛ فلو جعلت الرسالة فيهم لكانت الحجج لا تظهر؛ لأنهم جبلوا على اتباعهم، وأما أوساط الناس في الدنياوية: إذا جعلت فيهم الرسالة لظهرت الحجج والبراهين؛ لأنهم لم يجبلوا على اتباع الأوساط من الناس؛ فكان اتباعهم للحجج والبراهين.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) أي لا تجعل الرسالة فيمن يضيع وليس هو بأهل لها ولا موضعها؛ لأنه لو جعل لكان في ذلك تضييع الرسالة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ) .

أخبر أن من تكبر على رسول اللَّه وعانده يكن له عند اللَّه: صغار، ومذلة، وعذاب شديد؛ بصنيعهم الذي صنعوا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ...(125)

قيل: سئل رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - عن هذه الآية؛ فقال:"نورٌ يُقذف فيه"؛ فقالوا: وهل لذلك من علامة قال:"نعم، إذا دخل النورُ في القلب انشرحَ وانفسح"؛ قالوا يا رسول اللَّه، وهل لذلك من علامة يعرف بها؟ قال:"نعم، الإنابةُ إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعدادُ للموت قبل نزول الموت"؛ فلو ثبت هذا عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وكان هذا انشراح الصدر للإسلام فقليلا ما يوجد على هذا الوصف، إلا أن يريد به: الاعتقاد واليقين بما ذكر.

ثم اختلف في تأويل قوله: (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت