فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154991 من 466147

وكأن دار السلام ليست وعداً من الله بأن تكون ، ولكنها جاهزة معدة عند الله ومحفوظة لديه تنتظر المؤمنين ، وسبحانه قد خلق جناناً تتسع لكل خلقه على فرض أنهم آمنوا ، وجعل من النار مثل ذلك على قدر خلقه ، على فرض وتقدير أنهم كفروا . وسيأخذ المؤمنون ما أعد لهم من دور الإيمان ويرثون ما أعد للكافرين من دور الإيمان على فرض أنهم آمنوا في الدنيا . {أولئك هُمُ الوارثون * الذين يَرِثُونَ الفردوس هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: 10 - 11]

فلم يخلق الحق جناناً محدودة ، لا ، بل أعد وهيأ من الجنان ما يتسع لكل الخلق إن آمنوا ، ومن النيران ما يتسع لكل الخلق إن كفروا . وما دامت العندية منسوبة إلى الله فهي عندية مأمونة .

وبعد ذلك أيتخلّى الله عنهم ويكلهم إلى ما أعدّه لهم؟ . لا ، بل قال: {. . وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 127]

فهناك إعداد ، ثم قيومة ولاية الله ، وهذه القيومة لله ، هي للمؤمنين في الدنيا ، لكن فلنلاحظ أن الولاية في الدنيا قد تكون فيها أسباب مخلوقة لله ، لكن في الآخرة هناك الجزاء الذي لا يكله الله للأسباب ، فتكون الولاية مباشرة له ؛ لأنه سيعطيك فوراً ، وإذا خطر أي شيء بباللك تجده حاضراً: فهي متعة على غير ما ألف الناس ؛ لأن الناس يتمتعون في الدنيا بواسطة الأسباب المخلوقة لله . ولكن في الآخرة فلا ملكية لأحد حتى في الأسباب ، لذلك يقول سبحانه: {لِّمَنِ الملك اليوم . .} [غافر: 16]

وستجد الإِجابة هي قوله - سبحانه -: {لِلَّهِ الواحد القهار} [غافر: 16]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت