ومن سخافات المشركين وافتراءاتهم على الله تقسيمهم للأنعام التي بأيديهم إلى عدة أقسام، فمنها ما يباح أكله وما لا يباح، ومنها ما يباح أكله للذكور دون الإناث، حتى إذا كان ميتة أكل منه الجميع، ومنها ما يباح الركوب عليه وما لا يباح، ومنها ما يجمع عند ذبحه بين ذكر الله وذكر الصنم، وما يقتصر فيه عند الذبح على ذكر الصنم وحده دون ذكر الله، وذلك ما حكاه عنهم كتاب الله، مستخفا بعقولهم، مستنكرا لمزاعمهم، حيث قال: {وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ * وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} . انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 2/} ...