فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154975 من 466147

ومنها آية تتضمن تقرير سنة من سنن الله في عباده، ألا وهي إمهاله للظالم دون إهماله، واستدراجه بتمكينه من وسائل التصرف، واستعماله لها أسوأ استعمال، حتى ينتهي إلى نهايته المحتومة، وهي أخذه أخذا وبيلا وذلك قوله تعالى: {قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} على غرار قوله تعالى في سورة الأعراف: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا} .

وفي هذا الربع جملة ثالثة من الآيات الكريمة تمس موضوع الحلال والحرام من الحرث والأنعام، فهذا الموضوع كانت الجاهلية قد استحدثت فيه بوحي من أهوائها الفاسدة، وخيالاتها المريضة، عددا لا يحصى من البدع الوثنية، والضلالات الاعتقادية، مما تولى الإسلام الرد عليه، وإقامة الحجة على فساده وإبطاله، منذ نشأة الإسلام الأولى.

وبمناسبة ذكر"الأنعام"والحديث عنها عدة مرات في هذه الآيات أطلق على هذه السورة كلها {سورة الأنعام} كما أشرنا إلى ذلك في مفتتح هذه السورة الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت