فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154952 من 466147

أولهما - إباحة ما ذكر عليه اسم الله تعالى، وإن ذلك مباح بالاتفاق لأنه منصوص عليه، ولأن الله وبخ الذين لَا يأكلون ما ذكر عليه اسم الله، ولأنه يكون قد حرم ما أحل الله تعالى.

ثانيهما - أن الله تعالى نص على النهي عن أكل ما أهل به لغير الله، وأكد النهي بـ (إن) ذلك فسق أي خروج على الدين، ولكن بقيت حال لم ينص عليها نصا صريحا، وهي الحال التي يترك فيها اسم الله تعالى سهوا أو عمدا.

قال بعض العلماء: إنه في حال العمد يكون الأكل غير حلال، وقيل ولو كان سهوا، وحجتهم في ذلك، أن الله تعالى أباح ما ذكر عليه اسم الله تعالى، فكان بمفهوم المخالفة لَا يباح ما لم يذكر اسم الله تعالى عليه، ولأنه نص على تحريم ما لم يذكر اسم الله تعالى عليه، وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر أن المباح هو ما أنهمر دمه وذكر عليه اسم الله تعالى عند ذبحه، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر أن الصيد لَا يحل إلا إذا ذكر اسم الله تعالى عند إرسال السهم أو الكلب الصائد، فقد روي في الصحيحين"إذا أرسلت كلبك المعلَّم، وذُكر اسم الله عليه فكلوه"، هذا نظر

متفق مع النصوص المذكورة في هذه الآية، ويتفق مع الأحاديث الواردة في هذا الباب.

وقال آخرون من الفقهاء: إن المحرم هو ما ذبح بأنه لغير الله تعالى ويباح غيره لتلاقي الآيتين في المعنى، إذ إنه ذكر في تحريم المطعومات أن ما أهل لغير الله هو المحرم، فقد قال تعالى: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ... ) ، فمعنى (مِمَّا لَمْ يُذْكرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيه) أي ذكر غيره، والدليل على ذلك الآية الأخرى، وقوله تعالى: (وَإنَّهُ لَفِسْقٌ) ، والضمير يعود إلى الأكل مما لم يذكر عليه اسم الله، أي الذبيحة، ولا يمكن أن يكون فسقا إلا إذا كان ثمة ذكر لغير الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت