مُجَاهِدٍ بِكُلِّ مَا لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِالْعَذَابِ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ اللَّعْنَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَابُ فِي الْآخِرَةِ . وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ يُونُسَ: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ) (10: 100) وَكَأَنَّ الْجَعْلَ فِي الْآيَتَيْنِ ضُمِّنَ مَعْنَى الْإِلْقَاءِ ، أَيْ عَلَى ذَلِكَ النَّحْوِ فِي أَسْبَابِ جَعْلِ الصَّدْرِ ضَيِّقًا حَرَجًا بِأَصْلِ الْإِسْلَامِ يَقَعُ الرِّجْسُ بِتَقْدِيرِ اللهِ - تَعَالَى - عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِأَنْ يَكُونَ لَازِمًا لَهُمْ ، وَتُلْقَى تَبِعَتُهُ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّ الْإِيمَانَ الَّذِي اجْتَنَبُوهُ هُوَ الَّذِي يَصُدُّ عَنْهُ وَيُطَهِّرُ الْأَنْفُسَ مِنْهُ وَلِأَجْلِ هَذَا لَمْ يَقُلْ: كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَيْهِمْ ، أَوْ عَلَى الْكَافِرِينَ .